عار التطبيع.... بقلم حسن عبد الخالق حسن العدل.......من ديوان بلاغ الأمة

 


عار التطبيع

...

و هل ترعى ذئابُ الحيِّ في كَلَلِ

متى باحت  لها الحياتُ بالحِيَلِ

،،

فما رام الفحولُ الدينَ لو قُبِروا

و لا عزلوا عظيمَ القصدِ بالعلل

،،

لئن ذاقوا ضَنَىً بالغدر ما فزعوا

فكَم دقت طبولُ الغدرِ في الأُصُلِ

،،

تروق لناعق التطبيع مَقْرُبَةٌ

و دينُ الذئبِ محظورٌ من الملل

،،

على الأحياء قد عرجت ذبائحنا

و ثكلى ما تنوح .. تبوح بالجلل

،،

لَتطبيعُ الكماةِ يَعِرُّ منزلَهمْ

و إثمدُ عارِهمْ عارٌ بذي المُقَلِ

،،

عروبتنا تُبادُ  بمن لها نَسِبٌ

و ماءُ العزِّ حاضَ الخزيَ في القُلَل

،،

لِمن ماعت ضمائرهمْ مهوَّدةً

دمُ الأبرارِ سُبَّتُكمْ بلا جدل

،،

ترى زيتونَ صبرِ الكَرْمِ مبتسما

و صهباءُ الخيانةِ بَعْدُ لمْ تزُلِ

،،

فما سَكِرَ الشداد بخمر نازلهمْ

و لا رحلوا عن الأقصى إلى النُّزُلِ

،،

زمانٌ قد رمى فينا تَبيعُهُمُ

قضاءً فَرِّقِ الأحزابَ كالإبلِ

،،

يبيعون الغضى للناس مَسْغَبةً

و عُشبةُ قهرهمْ كَلَأٌ و للعَزَلِ

،،

دمُ الأعزالِ قد عجَّت مراجلهمْ

بلا ذنبٍ تُقاد ذبيحةُ الحمَلِ

،،

بأيِّ مُبَرِّرٍ تطبيعُكُمْ سَلَمٌ

بديلُ العرضِ و الأرضين و الجبل

،،

تنادون العوام...لَعَلَّهُمْ سَنَدٌ

ألا في جنبهمْ من العدوان بالجُمَلِ

،،

ألا في طيِّهمْ كفكافُ منفعةٍ

و راحُ الكفِّ إنْ  عَزَّتْ ولم تَسَلِ

،،

كفافٌ زادُها تَوْقٌ و للظَّفَرِ

لمازتْ خبثهمْ ما حَلَّ في العسل

،،

طِبَاعٌ أم تِباعٌ كلهمْ صنمٌ

فعُبَّادُ الهوى في الحق لم تَقُلِ

،،

سلامٌ غُصَّ في أقصى و في قدسي

سلامٌ طار في الأجواء بالزلل

،،

سلامٌ حَدُّهُ عرفانُ ذي طمعٍ

و أهلُ العرفِ ذابتْ في صدى كَسَلِ

،،

نباحُ الكلبِ حين الصمت تهديدٌ

و زادَ الكلبُ لو لم يُلْقَ (بالأَسَلِ)

،،

لَكُمْ مَنْ ..مَنْ بِكُمْ في الصدر والعَجُزِ

فصدرُ الأمرِ مجدٌ يُمَّ في عَجَلِ

،،

و باقي الأمر أحبارٌ و رهبانٌ

وأتباعٌ و تطببعٌ بلا خجلِ

...

بقلم

 حسن عبد الخالق حسن العدل

من ديوان بلاغ الأمة


https://www.facebook.  com/profile.php?id=100051616696727&mibextid=ZbWKwL


تعليقات