عار التطبيع
...
و هل ترعى ذئابُ الحيِّ في كَلَلِ
متى باحت لها الحياتُ بالحِيَلِ
،،
فما رام الفحولُ الدينَ لو قُبِروا
و لا عزلوا عظيمَ القصدِ بالعلل
،،
لئن ذاقوا ضَنَىً بالغدر ما فزعوا
فكَم دقت طبولُ الغدرِ في الأُصُلِ
،،
تروق لناعق التطبيع مَقْرُبَةٌ
و دينُ الذئبِ محظورٌ من الملل
،،
على الأحياء قد عرجت ذبائحنا
و ثكلى ما تنوح .. تبوح بالجلل
،،
لَتطبيعُ الكماةِ يَعِرُّ منزلَهمْ
و إثمدُ عارِهمْ عارٌ بذي المُقَلِ
،،
عروبتنا تُبادُ بمن لها نَسِبٌ
و ماءُ العزِّ حاضَ الخزيَ في القُلَل
،،
لِمن ماعت ضمائرهمْ مهوَّدةً
دمُ الأبرارِ سُبَّتُكمْ بلا جدل
،،
ترى زيتونَ صبرِ الكَرْمِ مبتسما
و صهباءُ الخيانةِ بَعْدُ لمْ تزُلِ
،،
فما سَكِرَ الشداد بخمر نازلهمْ
و لا رحلوا عن الأقصى إلى النُّزُلِ
،،
زمانٌ قد رمى فينا تَبيعُهُمُ
قضاءً فَرِّقِ الأحزابَ كالإبلِ
،،
يبيعون الغضى للناس مَسْغَبةً
و عُشبةُ قهرهمْ كَلَأٌ و للعَزَلِ
،،
دمُ الأعزالِ قد عجَّت مراجلهمْ
بلا ذنبٍ تُقاد ذبيحةُ الحمَلِ
،،
بأيِّ مُبَرِّرٍ تطبيعُكُمْ سَلَمٌ
بديلُ العرضِ و الأرضين و الجبل
،،
تنادون العوام...لَعَلَّهُمْ سَنَدٌ
ألا في جنبهمْ من العدوان بالجُمَلِ
،،
ألا في طيِّهمْ كفكافُ منفعةٍ
و راحُ الكفِّ إنْ عَزَّتْ ولم تَسَلِ
،،
كفافٌ زادُها تَوْقٌ و للظَّفَرِ
لمازتْ خبثهمْ ما حَلَّ في العسل
،،
طِبَاعٌ أم تِباعٌ كلهمْ صنمٌ
فعُبَّادُ الهوى في الحق لم تَقُلِ
،،
سلامٌ غُصَّ في أقصى و في قدسي
سلامٌ طار في الأجواء بالزلل
،،
سلامٌ حَدُّهُ عرفانُ ذي طمعٍ
و أهلُ العرفِ ذابتْ في صدى كَسَلِ
،،
نباحُ الكلبِ حين الصمت تهديدٌ
و زادَ الكلبُ لو لم يُلْقَ (بالأَسَلِ)
،،
لَكُمْ مَنْ ..مَنْ بِكُمْ في الصدر والعَجُزِ
فصدرُ الأمرِ مجدٌ يُمَّ في عَجَلِ
،،
و باقي الأمر أحبارٌ و رهبانٌ
وأتباعٌ و تطببعٌ بلا خجلِ
...
بقلم
حسن عبد الخالق حسن العدل
من ديوان بلاغ الأمة
https://www.facebook. com/profile.php?id=100051616696727&mibextid=ZbWKwL
