خليجية ... اشعار الشاعر القدير أحمد غراب



 خليجية

...

و لمحتها... كانت تَميسُ كَهودَجٍ

يَمشي على دربِ مِن  الألحانِ

،

عُنُقٌ كما  انسَرحَ  البريقُ مَلاسَةً

وفمٌ بلونِ  شَقائِقِ  النُعمانِ

،

هدبٌ يظلِّلُ ألفَ  ألف قبيلة

ويكادُ يثقبُ  حائطَ  الأكوانِ

،

صدغٌ كأنعمِ  ماتكون  قصيدة

من قبل ماخَطَرت ببالِ (كمانِ)

،

نهدانِ  تُختَزَنُ الصَّحاري فيهما

زهوُ الجبالِ ورِقَّةُ  الوديانِ

،

_ أهلًا بنورسةِ الخليجِ...... تَأَوَّدَت

كجدائلِ الأغصانِ في نيسانِ

،

__ أواه .. كيفَ عرفتَ لونَ هويتي؟

_ مِن وَهجِ عينكِ الذي  أعماني

،

من ثغركِ المغموسِ في جُرحِ الضُّحى

مِن خصركِ  المنسابِ نهر أغاني

،

من شَعركِ الليلي ينثرُ  أنجمًا

ويطيرُ حتّىٰ  آخرَ  الأزمانِ

،

من نحركِ المغمي  على بِللورِهِ

إغماءة  الأصدافِ في الشطآنِ

،

من  مُقلةٍ سَكَب النَّهارُ  رحيقَهُ

بمياهِها.... ومضى بلا  عنوانِ

،

من (سُمرَةٍ)  أكلت  شموسًا لم يَزَلْ

يبكي عليها الصُّبحُ في أوطاني

،

من صدرِكِ  المُعتَزِ  في إيوانِهِ

وكأنَّه (كسرى  أنو شروان)

،

من هذه الكفِّ التي ترعى علي

أعشابِها النجماتُ في قطعانِ

،

من كحلِ عينيكِ الذي بسوادِهِ

ألقىٰ  الدُّجى  بخزائنِ النسيانِ

،

من قرطِكِ الذَّهَبي يَشهَقُ كلما

مَدَّت إليه الشمسُ طرفَ بنانِ

،

من نخلةٍ قد ضَيَّعَت  تاريخَها

مِن بعد أن  نَبَتَت  لها ساقانِ

،

__ شكرًا لقد أمتعني بقصيدةٍ

يومًا سأنقشُها على أجفاني

،

ماكنت  أحسبني سألقى شاعرًا

كلماته  تُغري على الذَّوبانِ

،

_ أخجلتني أنا لست غير (ربابة) 

وقبيلة من أحرفٍ ومعاني

،

ماعاد لي غير الرؤى أطفو بها

فسفائني ماتت على الخلجانِ

،

__ تبدو  كأنكَ نهرُ حُبٍ ظاميء

فمتى عرفت  مرارةَ الحرمانِ؟

،

_ مذ رفَّ  شالُكِ في ضفافي نَورَسًا

وبكى شراعُ السِّندبادِ..... العاني

،

لاتطلبي مني وضوحًا  كاملًا

إن الكلامَ يموت فوقَ لساني

،

أحلى أحاديث الصَّبابةِ  والجوى

مادار والشفتانِ مُوصَدَتانِ

،

ضحكت وسِرنا والعبير  يزفنا

وكأن  لقيانا  ربيعٌ  ثاني

،

وبدون أن أدري  توارت من يدي

كالحلمِ  عند تفتح الأجفانِ

،

فتشت عنها  في السفوحِ وفي الذُّرا

ورجعت.. لم  أظفر بخيط دُخانِ

...

أشعار

الشاعر القدير 

أحمد غراب

لينك الفيس بوك 

https://www.facebook.com/ahmedghorab12

تعليقات