يا ظريف الطول ... بقلم آيات عبد المنعم

 



يا ظريف الطول

...

فَقَطْ عِندَمَا تُزهِرُ البُندُقِيَّةُ 

بَرَاعِمَ الحُبِّ، المَوتِ..

الحَيَاةِ، وَالمِيلادِ

نَقِفُ عَلَى أَعتَابِ التَّضَادِ

يُمْطِرُ الخَوفُ طَلقَاتِهِ 

وَيُطْلِقُ لِثَامَهُ لِلرِّيحِ، 

فَلا نُنْتَظَرُ بِشَغَفِ الأُمُومَةِ، 

وَلا نَحنُ نَعُودُ اشتِيَاقًا.

البَارُودَةُ لِكُلِّ شَيءٍ، 

وَلأَجلِ كُلِّ شَيءٍ،

دُونَ القِتَالِ!

إِرثُ أَبِي مُعَلَّقٌ فِي صَدرِ المَنزِلِ:

مِنسَأةٌ، وَمِسبَحَةٌ.. 

المِفتاحُ..

تَأبِينٌ لِلشَّهِيدِ القَادِمِ مِن عُنُقِ اللَّيلِ،

وَلِلعَرُوسِ المُهَاجِرَةِ صَبَاحًا، 

طَوَتِ الأَرضَ لأَقصَاهَا،

وَالقَضِيَّة، قِلادَةً، وَأقرَاطًا، وَكُوِفيَّةً.

فَقَطْ، لِحُدُودِ الثَّمَانِي وَالأَربَعِينَ 

ثَوبٌ لَيلِيٌّ تُطَرِّزُهُ الدِّمَاءُ، 

وَأقرَاصٌ مِنَ الشَّمسِ تَلثُمُ الجبينَ 

مَجَدًا، زَهرًا مِنَ العَبَّادِ، 

تُودِّعُ بِهِ طَبَرِيَّا لِلأَبدِ

فَيعرِفُهَا النَّاسُ:  فِلَسطِينُ

هُنَالِكَ، عَلَى سَفحِ الجَبَلِ، تَعبُرُ لَكَ

تَنظُرُ لِلرَّبِيعِ الصَبِيِّ فِي المَدَى 

أَهيَفَ، أَسمَرَ، وَوَسِيمًا.

تُعَانِقُكَ، 

وَخُصُلاتُها الذَّهَبِيَّةُ صَبِيَّةٌ 

تَمنَحُ مِنَ الحَيَاةِ مَا تَتَنَفَّسُهُ.. 

وَجنتُهَا المُشبَعَةُ بِالحُمرَةِ. 

خصرُهَا الرَّاقِصُ فِي الطَلَّلِ 

غُصنٌ مِنَ الزَّيتُونِ يَطِيبُ

فَتُولَدُ، تَكبُرُ، تُحِبُ، تَلِدُ أُمًّا لِلشَّهِيدِ.

(يا ظريف الطول وقف تا اقلك

رايح ع الغربة و بلادك أحسن لك

خايف يا ظريف تروح و تتملك

و تعاشر الغير و تنساني أنا

يا ظريف الطول يا سن الضحوك

يلي رابي في دلال امك و ابوك

يا ظريف الطول يوم الغربوك

شعر راسي شاب و الظهر انحنى) 


...

بقلم

آيات عبد المنعم

من

ديوان خبرني العندليب

عظم شهيدك


https://www.facebook.com/ayat.moneam?mibextid=ZbWKwL




تعليقات