مُنَاجَاةِ روحِها/أشعار ثروت سليم

 



مُنَاجَاةِ روحِها 

...

إلى روح زوجتي الغالية السيدة نعمت الأمير أُمُ أبنائي وأم ابنتي  رحمها الله تعالى وأسكنها الفردوس الأعلى من الجنة 


 مُنَاجَاةِ روحِها

...


مهْمَا رُزِقْتُ فصاحَةَ الشعراءِ

  مهْمَا أُسَطِّرُ بالدُموعِ رِثَائي

،،

مهمَا عَلِمْتُ من البديعِ بيانَهُ 

   ومن البيانِ.. بلاغةَ البُلغَاءِ

،،

مهْما أقولُ فكُلُ قوْلٍ صامِتٌ 

    بعدَ الوداع ..وبعدَ كلِ لقاءِ

،،

فالموتُ حمَّلني فراقُ حبيبَةٍ 

  والموتُ سِرُ فجيعتي وبُكائي

،،

يا ليتني كنتُ المُسافِرَ قبلَها  

  لأعيشَ بينَ منازِلِ الشُهدَاءِ

،،

وأُجَهِّزَ البيتَ الجميلَ لعُشِنَا

  بحدائقِ الفردوسِ ..والفَيْحَاءِ

،،

يا ليتني كنتُ الذي عانيتُ ما 

 عانيْتِ مِن بأسٍ ومن بلوَاءِ

،،

حمَلَتْ كما حملَ البَعيرُ وحمْلُهَا

  صَبْرٌ على صَبْرٍ بِلا استثناءِ

،،

فحملتُها بينَ الرُموشِ ولم أزلْ 

 أسمو ..بكُلِ مَشَاعري ووفائي

،،

وبكيتُهَا وكأنَّ صَخْرَاً في دَمي

     سَالتْ عليهِ مدامِعُ الخنسَاءِ

،،

الأمرُ أكبَرُ من قصيدَةِ شاعرٍ 

 والأمرُ أكبرُ من حروفِ نِدائي

،،

والأمرُ أكبرُ من مصيبةِ خالدٍ 

 عُمَرٍ.. وعبدِ اللهِ ..والــ.. أسمَاءِ

،،

والأمرُ أكبرُ من ظروفٍ مُحَمَّدٍ 

  والأمرُ فوقَ دقائقُ الأشياءِ

..

والأمرُ أنَّكِ لو رَحَلْتِ فبيتُنَا 

 رغمَ الضِيَا.. سيُصابُ بالظلماءِ

،،

نُورٌ على نُورٍ وجودُكِ في دمي

وبِلا حُضورِكِ  غابَ كُلُ ضياءِ

،،

وروائح الفل التي في بيتِنا 

  غابتْ ..وغابَ المِسكُ كُلَّ مَساءِ

،،

فكأنَّ في كَفَّيكِ عطْرَ خَديجَةٍ 

    والوردَ بينَ أصابعِ الزَهراءِ

،،

ألَمٌ على ألَمِ يُسافرُ في دَمي 

     ويعيدُ لي بعضاً من الأنباءِ

،،

بعضاً من الذكرى وبعضَ معالمٍ 

 زُرْنَا.. وبعضَ منَازِلِ الخُلفاءِ

،،

فأقُولُ للأحلامِ رغمَ غُروبِهَا   

 طُوبَى لشَمْسِ اللهِ في الغُربَاءِ

،،

فأنا الغريبُ بدُونِ قُرْبكِ بينمَا 

 إنتِ القريبُ بمُهجَتي ودُعَائي

،،

يا رب كُنْ عونًا فأنتَ لروحِهَا 

  سِرُ الحياةِ ..ورَاحَةُ السُعداءِ 

...

كلمات الشاعر 

 ثروت سليم


https://www.facebook.com/Thaselim?mibextid=ZbWKwL

رحم الله سيدتي العظيمة زوجتي الحبيبة 


تعليقات