بتعاسته
...
في الدرسٖ النحويّٖ
شبيه العربيّ
اختبر معلمُنا
الطلابَ
فقال لهم
من يعربُ يا طلّابي؟
"المنبطحُ يعيش سعيدا"
رفع الطالب أحمدُ إصبعه
أُعربُ أستاذي
المنبطحُ انتهت الجملُ به
لا يا أحمدُ
بل بدأتْ
لا يا أستاذي
ما بدأت جملتُناالعربيةُ
بالمنبطحٖ سوي في هذا العصر
قديمًا
كان الإعرابُ
بجملٍ تبدأ بالسيفٖ البتار الخالد
بعزيز الله صلاحٖ الدين
إذن
ما ذا تعربهُ
أُعربهُ خبرا مشفوعًا بالذلّٖ
وكسْرٖ البوْح
وتمزيق الروحٖ
بنَوْحٍ أعربهُ
اندهشَ معلّٖمنا من فلسفةٖ البارعٖ أحمد
من يكملُ إعراب الجملةٖ
طلابي
وقف الخائرُ
أكمٖلُ أستاذي
إعراب الفعل يموتُ
مضارعُنا المرفوعُ من العزة
محذوفٌ من فوق خرائطٖ فخري
قال معلمنا
ما هذا يا خائرُ؟
أستاذي
ماذا تنتظر من الخائر
غير الإعراب الحائر؟
أحمَدُ ربي أن أعطاني القوة
كي أُعربَ
نظر إلى باقي الفصل
سواي فلا يقدرُ
أن يعرب
يحترف النوم طويلا
قعد الأستاذُ الشاعرُ من يأسٍ
لم يبقَ
سوى ...
يتثاءبُ هذا التلميذُ الساخطُ
من وضعٖ الناعسٖ
أُعربُ يا أستاذُ
تعيسًا
حال النائمٖ
أن يحيا بتعاستهٖ
قبل الجرْس بتفعيلاتٍ
دندن أستاذُ الفترة
في بؤسٍ
حال النائم أن يحيا
بتعاسته
...
أشعار
رمضان عبد الله إبراهيم
